في بلاغ ناري ….. :المنظمة الديمقراطية للشغل تطالب الحكومة بالعدالة والمساواة في الأجور والحوافز المادية، وتدق ناقوس الخطر مما آل إليه الوضع الاجتماعي و الاقتصادي بالمغرب
اجتمع المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل بالرباط في دورته الأخيرة متم السنة الجارية ، وبعد تحليله وتقييمه لنتائج الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 2023، ووقوفه على مدى التنفيذ الفعلي للالتزامات الحكومية تجاه الطبقة العاملة، ومعالجة الملفات السلبية التي خلفتها الحكومتان السابقتان، و المرتبطة أساسا بتحرير الأسعار والإجهاز على نظام المقاصة وفرض نظام تقاعد مقياسي ظالم والاقتطاع غير القانوني من أجور المضربين … أصدر بلاغا شديدة اللهجة ، توصلت جريدة “المحقق تيفي 12 ” بنسخة منه ، حيث سجلت هذه المركزية النقابية ذات الفروع المنتشرة في معظم مدن المغرب في ميادين شتى من قطاعات الشغل، من خلال هذا البلاغ قلقها المتزايد إزاء الوضع الاقتصادي المتأزم بالنظر للآثار السلبية للتضخم المتفاقم، واستمرار إثقال كاهل المواطنين(ات) بالضرائب المباشرة وغير المباشرة، وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغدائية والسلع إلى مستويات عالية، مما شكل عبئا كبيرا ينضاف إلى أزمات متعددة الأوجه على المستوى الاجتماعي، وما تكابده عدد كبير من الأسر المغربية من خصاص كبير، وتدني القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة والطبقة العاملة في المجتمع، مما جعلھا تكافح جاھدة من أجل التأقلم، كي تستطيع بالكاد توفير الحاجيات اليومية دون جدوى ….لكن دون جدوى ، و هو ما ينذر بانفجار شعبي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة….. !!!!!
كما أشار البلاغ المذكور إلى التزايد المهول في نسب ومعدلات الفقر و البطالة خاصة في صفوف الشباب وخريجي الجامعات والمعاهد العليا، بعد أن ضربت الحكومة عرض الحائط القوانين المتعلقة بالحق في التوظيف في أسلاك الوظيفة العمومية بعد تسقيف سن ولوج الوظائف في التعليم في 30 سنة، وأبانت عن عجزها في معالجة الاختلالات الموروثة عن الحكومات السابقة، ناهيك عن تعثر عدد من المشاريع المجتمعية الكبرى كمحاربة الفساد ونهب المال العام والإثراء الغير مشروع، وإصلاح القانون الجنائي و تحقيق العدالة الضريبية والجبائية وتخفيض أسعار الأدوية وتوفير متطلبات الرعاية الصحية في المؤسسات العمومية، هذا فضلا عن التذبذب الواضح في إصلاح المنظومة التعليمية و غياب إرادة حقيقة لتفعيل الجهوية المتقدمة بصلاحيات واسعة وتكريس المركزية المفرطة ضدا على منطوق الدستور ، والاستمرار في الامتثال الأعمى لتوصيات صندوق النقد الدولي، بما يشكل في حقيقة الأمر تهديدا للاستقرار الاجتماعي والحد من فرص تنزيل ورش الدولة الاجتماعية….
وعلاقة بالأوضاع المتردية للطبقة العاملة بمختلف فئاتها، عبر المكتب التنفيذي للمنظمة الدمقراطية للشغل في بلاغه هذا عن أسفه لانعدام الجدية في تنزيل إصلاح إداري حقيقي، وغياب الارتقاء بالكفاءات وعدم ربط المسؤولة بالمحاسبة، واستمرار المقاربة التجزيئية التي تعتمدها الحكومة علاقة بالحوار الاجتماعي، ومواصلتها لنهج أسلوب الارتجال والترقيع في التعاطي مع مطالب الموظفين(ات) والعمال والعاملات، والذي من شأنه أن يعمق المآسي الاجتماعية، من خلال توسيع فجوة الفوارق في الأجور والحوافز المادية، وغياب العدالة والمساواة بين موظفي الدولة في القطاعات العمومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، بما يشكل تهديدا للسلم والاستقرار الاجتماعيين، في ظل غياب نظرة شمولية لإصلاح منظومة الأجور والتعويضات و عدم تنزيل أنظمة أساسية عادلة ومنصفة لكافة المهن: مهندسين(ات) متصرفين(ات) وممرضين(ات) وتقنيين(ات) ومساعدين(ات) إداريين(ات) ومساعدين(ات) تقنيين(ات) …
وبناء على كل ما سلف، يؤكد المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل على ضرورة إرساء أسس الدولة الاجتماعية من خلال إنجاح المشروع المجتمعي الهادف إلى تعميم الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية، علاوة على تعزيز وتقوية استقلال القضاء والمؤسسات الدستورية لبسط الشفافية. والمنافسة المشروعة وحماية المال العام ، ووجوب تطهير المؤسسات المنتخبة من كبار الفاسدين، كما يطالب بتعميم الزيادة العامة في الأجور بما لا يقل عن 3000 درهم، ورفع معاشات التقاعد، وٍإقرار نظام موحد عادل وسريع للترقي المهني، وتعميم الشهر الثالث عشر، وإحداث استراتيجيات جديدة لإدماج حاملي(ات) الشواهد العليا، وتوظيف الدكاترة المعطلين(ات)، وتسوية وضعية الدكاترة الموظفين(ات).
تحرير و متابعة : ذ.ياسين العثماني – تصوير : أيوب الباي / بعثة المحقق تيفي12 من مراكش .
ALMOHAKIK TV12 نأتيكم بالخبر اليقين